الشيخ محمد أمين زين الدين
59
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )
لا أعتقد ان الدكتور يقول بهذا مطلقا ، وإن كان يقول به حين ما يكتب على الشيعة وعن أئمة الشيعة . من الحرج على مؤلف كبير يكتب لملايين من البشر ان يعمل لنتائجه أقيسة هي أحط من أقيسة الأطفال ، ثم يقدمها للناس على أنها حقائق علمية . أئمة أهل البيت يرتكبون الإثم في الخلفاء ، لأن الإسماعيليين يرتكبون الإثم علانية ، والامام لا يمكن أن يكون معصوما ، لأن الفاطميين كانوا ظلمة مستهترين . وفكرة المهدي باطلة ، لأن من نجح من دعاة المهدوية لم يحقق عدلا ولم يرفع ظلما ؛ والشيعة يعتقدون بالحلول ، لأن البابية والحلاج يعتقدون ذلك . وهم يقولون برجعة الأئمة بطريق التناسخ لأن الشلمغاني يقول بذلك ، ويقولون إن المهدي في جبل رضوي عنده عينان نضاختان فيهما عسل وماء لأن الكيسانيين يقولون بهذا ، ونظمها كثير عزة في شعره . فهل يريد القارئ مني أن أنقل له كتاب المهدي والمهدوية كله شاهدا على هذه الدعوى . من الحرج على مؤلف كبير أن يعمل هذه الأقيسة ليلقي نتائجها دروسا على مئات من المثقفين الجامعيين ، ثم يحررها كتبا لملايين من القراء ، على أنها حقائق علمية من الحرج عليه أن يكتب مثل هذا ثم يعتذر بقلة المصادر وكيف يسوغ لباحث أن يلج موضوعا خطرا مع قلة إحاطة وعدم تتبع ، والخيال والتاريخ لا ينفعان الكاتب في جميع الأشيآء .